الأحد، 2 يونيو، 2013

5 خطوات للتخلص من عناد طفلك




يُعانى الكثير من الأهالى من عدم التوصل لطريقة مناسبة لتقويم السلوكيات السيئة لأطفالهم؛ فالبعض يلجأ إلى العقاب الشديد مثل الضرب والتوبيخ؛ والبعض الأخر يفضل التفاوض وشرح الاضرار للطفل؛ إلا أن تلك الطرق لم توصل الأهل إلى النتيجة المرجوة ولم يتم تقويم سلوك الطفل بالشكل الصحيح.

ويرى د.سعيد طعيمة أستاذ علم النفس وأصول التربية بجامعة عين شمس أن العناد لدى الأطفال يعد من اضطرابات السلوك الشائعة؛ فالأطفال يمرون فى إحدى مراحل النمو بحالة من العناد ولكن لفترة وجيزة ؛ ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتا لدى البعض؛ فعادة ما يعاند الطفل والديه لأنه يريد أن يلفت انتباههما لتحقيق رغبة معينة مثل شراء لعبة ما أو يصر على عمل شىء معين عنادا فى والدته؛ وهناك بعض الأطفال يعاندون أنفسهم خاصة حينما يطلب منهم تناول الطعام فيقومون بالرفض والاصرار على عدم تناول وجبات الطعام.

أما عن أسباب عناد الأطفال أكد “طعيمة” أن هذا السلوك عبارة عن رد فعل إذا أصر الوالدين على تنفيذ أمر من الأوامر؛ مثل تناول الطعام أو ارتداء ملابس ثقيلة خوفا علية من البرد وفى الوقت الذى يريد فيه أن يلعب ويجرى ؛ ولذلك يصر على عدم طاعة أوامر الوالدين.

ووضع د. طعيمة عدة خطواط لتقويم سلوك الطفل وللتخلص من عناده؛ ومن أهمها ان تحرص الأم على جذب انتباه الطفل إليها من خلال تقديم شيئا يحبه مثل لعبة صغيرة أو قطعة حلوى، ثم تقدم له الأوامر بأسلوب لطيف وبدون تشدد أو تسلط؛ ولابد أن تقوم باحتضانه بحنان؛ وعليها ايضا أن تجنب إعطاء أوامر كثيرة فى نفس الوقت.

كما يرى أن العقاب من ضمن الطرق الناجحة في التعامل مع الطفل الذي يسيء التصرف، مؤكدا أن العقاب في حد ذاته لا يؤذي الأطفال شرط ألا يصل إلى مستوى الضرب.

كما أكد أن العقاب القاسي سيدفع بالطفل إلى عدم تكرار تصرفه السيء في المستقبل؛ خاصة عندما يختار الوالدين العقاب الذي يكرهه الطفل؛ مثل منعه من مشاهدة التلفزيون أو التنزه مع أصدقائه أو حرمانه من مصروفه اليومى.

من جانبه, أكد د. السيد إبراهيم أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة أن عناد الطفل يعد ظاهرة طبيعية خاصة، عندما يدركون ما يحيط بهم فيكون اسلوب الرفض احد أشكال التعبير عن استقلال شخصيته.أنه يجب على الأم أن تخاطب طفلها بشكل إيجابي؛ لأن ذلك من أنجح الوسائل التي تجعل منه مطيعا، وهذا يتطلب من الأم اقتناعا بفائدتها ومحاولة مستمرة في تطبيقهما فى مختلف الظروف.

كما أوضح “إبراهيم” أن عزل الطفل ومنعه لا يؤدي إلى جعله مطيعا، فعلى سبيل المثال “إذا كان الطفل يقفز على الكنبة يمكنها أن ترشده إلى المكان الذي يمكنه القفز فيه”.

هذا إلى جانب أن هناك العديد من الأمهات التي ترتبك من تصرفات طفلها غير المنظمة والتي تزعجها وتزعج الآخرين، وعندما تطلب من ابنها الهدوء لا تجد له أذانا صاغية، لذا فمن الأفضل للام أن تحضر طفلها مسبقا قبل الذهاب إلى بيت الجدة أو إلى الحديقة العامة بأن تقول له ما يتوجب علية فعلة مثل ” عندما نذهب إلى بيت الجدة غداً أتوقع منك أن لا تركض طوال الوقت وتزعج الآخرين، وعليك الجلوس ومراقبة الجدة وهى تفتح الهدايا”.

وحدد د. السيد إبراهيم عدة خطوات أساسية لتأديب سلوك طفلك؛ تبدأ تلك الخطواط بتعريف الطفل بتصرفه السيء بصوت مرتفع؛ ثم شرح أضرار هذا السلوك السيئ وتقديم البديل الصالح له؛ ثم الإعلان عن العقاب الذي سيتم توقيعه على الطفل؛ وأخيرا التشديد على عدم تكراره مرة أخرى؛ ويشير إلى ضرورة تنفيذ تلك الخطوات بالتسلسل، وبشكل سريع وحازم حتى لا يتمكن الطفل من الأعتراض.

ويقدم د.إبراهيم بعض التجارب والحلول للتعامل مع مشكلات الأطفال وتقويم سلوكهم.. فعندما يلجأ الطفل إلى البكاء المستمر للحصول على ما يريد، يجب أن تقول له والدته بحزم لا تبدأ في البكاء، لأنك لن تحصل على ما تريد بتلك الطريقة؛ ثم تشرح له اضرار تصرفه؛ واذا استمر فى البكاء تهدده والدته بمنعه من الخروج من غرفته حتى يتوقف عن البكاء.

ومن بعض الأمثله الأخرى عندما يصر الطفل على استخدام اقلام التلوين في غرفة الجلوس؛ يجب أن ترفض الوالدة ذلك بحزم وتقول لطفلها حذرتك من قبل من التلوين بهذه الأقلام أثناء جلوسك على المفروشات لأنها تترك بقعا حبرية ملونة تصعب إزالتها؛ فيجب القيام بذلك فى مكان مناسب مثل التلوين على الطاولة.

ثم تقوم الوالدة بعد ذلك بمعاقبة طفلها من خلال منعه من التلوين لمدة يومين حتى يشعر بخطأه؛ وتحذره من تكرار هذا التصرف مرة أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق