الأحد، 2 يونيو 2013

جين جديد يتنبأ بالإصابة بـ”سرطان الثدي”



سرطان الثدي “Breast Cancer”، هو أخطر أنواع السرطانات التي تصيب النساء في العالم، وهو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي، وعادة ما يظهر في قنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب، ويصيب الرجال والنساء على السواء، ولكن الإصابة لدى الذكور نادرة الحدوث، فمقابل كل إصابة للرجال يوجد 200 إصابة للنساء. وانتشار مرض سرطان الثدي بصورة مفزعة هذه الأيام دفع الباحثين والعلماء في مجال الطب إلى البحث عن علاج جديد يتم من خلاله اكتشاف المرض مبكراً.

يقول د. حسن متولي، أستاذ علاج الأورام جامعة القاهرة: إن الكشف المبكر عن سرطان الثدي، خاصة عند السيدات اللاتي تبدأ أعمارهن من 45 سنة فأكثر، يقلل من نسبة خطورته على حياتهن، حيث يؤدي اكتشافه إلى تحديد علاج مناسب له في مراحله الأولى، وتجنب التدخل الجراحي لاستئصال الورم في الحالات المتأخرة.

وأشار إلى أن سرطان الثدي في مصر يمثل 33% من حالات السرطان عموماً، ولذلك خصصت وزارة الصحة والسكان، من خلال برنامجها القومي للتوعية والقضاء على سرطان الثدي، عربات تعمل كوحدات صحية متنقلة في عدد من المحافظات؛ منها: القاهرة، والجيزة، وبعض محافظات شمال الصعيد، ووسط الدلتا، ومزودة بأجهزة طبية، وأشعة، وفنيين للكشف المجاني على السيدات.


وطور علماء بريطانيون اختبارًا جديدًا للدم قد يُمكن من كشف سرطان الثدي قبل سنواتٍ من الإصابة به، وهذه النتائج قد تقود إلى إمكانية إجراء تحليل بسيط للدم لفحص النساء، وهو يبحث عن العوامل التي تسهم في تغيير الجينات كالكحول والهرمونات، وهي عملية تدعى “الايبيجينتكس”، وهو علم دراسة التغيرات الموروثة في تركيب الخلية ووظيفتها أو العضو، وفي وظيفة الفرد ومظهره ككل من دون إحداث تغير في ترتيب لبنات المادة الجينية.

وأفادت نتائج الاختبارات الجينية الجديدة بأن امرأة من أصل 5 نساء قد يحدث معها هذا “التحول” الجيني، الذي يضاعف خطر الإصابة بسرطان الثدي، وأجرى العلماء تحاليل دم لـ1380 امرأة من مختلف الأعمار، أصيبت 640 منهن بسرطان الثدي، ووجدوا رابطًا قويًّا بين خطر الإصابة بسرطان الثدي والتغييرات الجزيئية لجين (ATM)، المتواجد على خلايا الدم البيضاء.

وقال باحثون: نعلم أن تغيرات الجينات تزيد من خطر إصابة الشخص بالأمراض، ومع هذه الدراسة أصبحنا نعلم أن ارتباط الجينات برموز كيميائية إضافية، دون أن يطرأ عليها تغيير، يلعب دورًا بالإصابة بالأمراض.


من جهة أخرى، وجدت دراسة جديدة أن نسبة النجاة عند النساء المصابات بأكثر أنواع سرطان الجلد فتكًا (الميلانوما)، هي أفضل من الرجال، وذكر موقع “هلث داي نيوز” الأمريكي أن الباحثين في جامعة “إيراسموس” الهولندية وجدوا من خلال تحليل 4 دراسات أوروبية، أنه بإمكان النساء أن يتوقعن نتيجة أفضل بـ30% من الرجال بعد التشخيص المبكر للميلانوما.

إن هذه الفجوة قد تكون مترسّخة في الاختلافات الأساسية بين بيولوجيا الجنسين، وقال الباحث المسئول عن الدراسة آرجن جوسيه: إن منفعة الـ30% تعود إلى ما يتعلق بالنجاة (من المرض)، كما أنها تتعلق بانتشار المرض، ففرصة إصابة النساء بانتشار المرض إلى العقد اللمفاوية وأعضاء أخرى هي أقل بنسبة 30%.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق