الأحد، 30 يونيو، 2013

السباحة بالعدسات اللاصقة تصيبك بالعمى


العدسات التجميلية الملونة وسيلة تستخدمها المرأة لتبرز جمال عينيها وعند ذهابها لصالونات التجميل تجدهم يعرضون عليها شراء عدسة ملونة لتزيد من جمالها نظرا لانبهار شعبنا المصري بالعين الملونة .

وهذه ليست المشكلة وإنما تستمر المرأة فى ارتدائها بل وتنام بها أيضا وهنا الكارثة لأن العدسة مخصصة لاستخدام يوم واحد فقط.
وعلي الرغم من تفاوت أسعارها الشائع الذي يشكك في مصدرها فالعدسة تباع عند الكوافيرات بسعر مختلف عما يباع في الصيدلية وعند الطبيب فماهي خطورة ارتداء العدسات اللاصقة أثناء النوم وأثناء السباحة وارتدائها طوال اليوم خاصة أن هناك11 مرضا بصريا تهدد العين من مساوئ استخدام العدسات اللاصقة التى يستخدمها البعض دون الرجوع الى الطبيب لقياس حساسية العين ومدى قابليتها لمثل هذه العدسات ومعرفة النوع المناسب للعين .

هذا ما أكدته صحيفة ( الديلى ميل ) البريطانية فقد ذكرت أن هناك بعض العادات السيئة التى يقوم بها مستخدمو العدسات فقد تؤدى فى النهاية الى إصابة القرنية التى تتطور وتكثر فيها احتمالية الإصابة بالعمى .
السباحة خطر بالعدسات
ومن أهم هذه العادات السباحة فقد ذكرت صحيفة (الديلي ميل) أن فتاه تدعى ( جينى هيرست ) أدى وضعها للعدسات الطبية فى عينيها أثناء السباحة إلى فقدانها إحدى عينيها وإصابتها بالعمى .

وأكدت أنه رغم مراعاتها لجميع التحذيرات الطبية وتنظيف العدسات باستمرار وتغييرها شهريا والحرص على عدم النوم بها وغسل يديها قبل إزالتها مباشرة من العين فإنها أصيبت بالعمى النصفى بسببها حيث أدى نزولها لماء حوض السباحة إلى نمو البكتيريا وحدوث التهاب شديد بالعين بالإضافة إلى تدمير كل الألياف البصرية فى عينها اليسرى .
و فى جولة بالأسواق المصرية عن أسعار العدسات وجدنا تفاوتا هائلا بين الأسعار فإحدى الصيدليات الكبرى أكدت أن أسعار العدسات علي حسب سمكها ويتراوح ما بين 108 جنيهات للعدسات السميكة و175 جنيها للعدسات الخفيفة وهي عدسه طويلة تستمر لمدة سنة ..في حين أكدت صيدلية أخري أن سعر العدسة هو 80 جنيها لمدة سنة أيضا والعدسة التجميلية35 جنيها لمدة يوم وعدسة أخري لمدة شهر 45جنيها,أما بالنسبة لصالونات التجميل فتتراوح ما بين 35 إلي 60 جنيها ,بينما الطبيب فالعدسة تباع عنده بسعر يتراوح بين200إلي 400 جنيه والذى يشرح دائما أن العدسات السميكة أفضل من الخفيفة لأن الخفيفة ممكن أن تنكسر داخل العين بسبب الحكة بالأصابع أو الأتربة هذا مما يدفعنا للتأكد من العدسات ومصدرها قبل استخدامها.
النوم يحرك العدسات
و النوم بالعدسات يعرض العين للخطر وقد عرضت عليها حالة لعروس نامت بالعدسة وهربت من عينيها وذهبت للطبيب مما عرضها لجرح القرنية واضطرت في شهر العسل لإجراء عمليه في عينيها.

د.محسن جابر، رئيس الهيئة الطبية للعيون بهيئة المعاهد التعليمية وأستاذ طب العيون بقصر العينى يؤكد أن التعرف على الجسم الذى يلامس أعيننا هو أهم شىء قبل استخدامه فالعدسات اللاصقة أحد الحلول المنطقية والسليمة إذا استخدمت بشكل صحيح وذلك من خلال خضوع العين لاختبارات دقيقة لمعرفة قصر أو بعد النظر بما يعرف (الاستجماتزم) وقياس مدى حساسية العين ومدى تحدب القرنية الموجودة وإذا كان هناك أى التهاب أو جفاف بالعين ومن ثم تحديد نوع العدسات المطلوبة والقطرات التى يجب استخدامها .
ولا يجوز استخدام العدسة بدون القطرات خاصة أن استخدام القطرات هو جزء من الطريقة الصحيحة لاستخدام العدسات.
صلاحية العدسة مرتبط بالمحلول
وعن العمر الافتراضى للعدسة يؤكد د. محسن، أنه يتحدد من خلال فاعلية المحلول الذى تحفظ به هو شيء مهم جدا لأن البعض لا يضع له اعتباراً ويغير المحلول بمحلول جديد ويستمر على استخدامها بعد أن يفقد المحلول صلاحيته وهذا خطأ يقع الجميع فيه فنجد الذى يرتدى العدسات لا يخلعها من عينيه لفترة طويلة ويحاول التعايش معها مما يعرض العين للخطر .

ومن الأخطاء الشائعة أيضا والعادات السيئة ما تمارسه العديد من الفتيات المقبلات على الزواج على شراء عدسات ملونة من صالونات التجميل لكى ترتديها فى يوم عرسها ولا تقتصر على ليلة الزفاف فقط بل تستمر معها طوال فترة شهر العسل وبالطبع هذه العدسات التى تباع من خلال صالونات التجميل تحمل العديد من الميكروبات لأنها تباع لهن بثلث الثمن ويكون بالفعل مفعول المحلول منتهيا أى أن العدسة منتهية الصلاحية .
وهنا تقوم المرأة بعدة أخطاء منها أولا النوم بالعدسات وهو من أخطر ما يهدد العين ومرفوض تماما لأن الإنسان عندما يخلد إلى النوم فالعين أو “الننى” ينقلب إلى أعلى كذلك كمية الدموع التى تفرز قليلة جدا لأن العدسة حينها تكون مثل التى تقع فى جيب مقفول تتعرض لتراب الوسادة التى تنام عليها أو إلى فركه غير مقصودة تجرح بها القرنية .
الفرق بين العلاجية و التجميلية
ويشير د.محسن إلى هناك أنواع العدسات وهى إما تجميلية أو عدسات علاجية كعدسة مثلا لعلاج الاستجماتزم أو كعدسة توضع فوق قرحة فى القرنية لكى تلتئم القرحة وتحميها من الظروف الخارجية كذلك فقد تضع معها مادة كيميائية معينة لعلاج بعض الحالات المرضية للقرنية المخروطية سواء أكانت العدسة صلبة أو مرنة .

ويشير أيضاً إلى أن هناك بعض السحابات المرضية التى تؤدى لفقد الإبصار يوضع عليها عدسة لاصقة تجميلية مع أنها غير معبرة ولكنها توضع كتجميل للعين .
وعن الوقت المناسب لبقاء العدسة داخل العين يؤكد د.محسن انه يتراوح بين 10 ساعات إلى 12 ساعة على الأكثر.

ويؤكد هذا الكلام د.جون أنطوان برنار، المدير العلمى للجمعية الفرنسية لطب العيون :
والذى يرى ان مياه حمامات السباحة تحتوى على الكثير من المواد الكيماوية والمطهرة لذلك تعتبر العدو اللدود للعدسات أما العين فتعتبر وسطاً مالحا والدليل على ذلك طعم الدموع بالإضافة إلى خطر تسرب حيوانات الأميبا التى تعيش فى الغالب فى المياه العذبة الى منطقة ما تحت العدسة مما يعرض العين للإصابة بالتهاب القرنية لذلك ينصح بعدم السباحة أبداً بالعدسات اللاصقة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق